raya

توجد عدّة سنن إلهية وقوانين اجتماعية عاصرت وأعقبت دعوات الأنبياء وأوصيائهم (ص)، وهذه السنن قد بيّنها الله تعالى في كتابه الكريم، وبينها نبينا العظيم (ص) وحذّر الأمة منها حرصاً منه على هداية أمته إلى طريق الحق وسوقها لرضوان الله تعالى.

فلو تتبعنا التاريخ الطويل لوجدنا أن دعوات الصالحين من الأنبياء والأوصياء تقارنها حركات ضلال، فكل نبوة تقترن بوجود مضلين، فتكون الناس فرقتين وطائفتين، طائفة تمثل الحق وطائفة تمثل الباطل، وتتمثل الأولى بحركة الأنبياء والثانية بحركة الضالين المضلين. قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عدواً شَيَاطِينَ الآنْسِ وَالْجِنِّ([1]).

فلكي يفوز الإنسان ويكون من أهل الدار الآخرة لابد أن يتبع الأنبياء، والأوصياء الذين يمثلون الخط الطبيعي الذي يرث الأنبياء (ص).

ومن هنا جاء قانون الاختبار والامتحان والفتنة، قال الله تعالى: ﴿ألـم @ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ@ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ([2]).

روى معمر بن خلاد، قال: (سمعت أبا الحسن (ع) يقول: ﴿ألـم @ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ، ثم قال لي: ما الفتنة ؟ قلت: جعلت فداك الذي عندنا الفتنة في الدين، فقال: يُفتنون كما يُفتن الذهب، ثم قال: يخلصون كما يخلص الذهب)([3]).

وعن أبي عبيدة بن الجراح، عن عمر بن الخطاب، قال: (أخذ رسول الله (ص) بلحيتي وأنا أعرف الحزن في وجهه فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون ! أتاني جبريل آنفاً فقال لي: إنا لله وإنا اليه راجعون، فقلت: أجل إنا لله وإنا إليه راجعون، فممَّ ذاك يا جبريل ؟ فقال: إنّ أمتك مفتتنة بعدك بقليل من دهر غير كثير! فقلت فتنةَ كفر أو فتنةَ ضلالة ؟ فقال: كلٌّ سيكون! فقلت: ومن أين وأنا تارك فيهم كتاب الله ؟ قال: فبكتاب الله يفتنون وذلك من قبل أمرائهم وقرائهم، يمنع الناس الأمراء الحقوق فيظلمون حقوقهم ولايعطونها فيقتتلون ويفتتنون، ويتبع القراء أهواء الأمراء فيمدونهم في الغي ثم لا يقصرون ! فقلت كيف يسلم من سلم منهم ؟ قال بالكف والصبر، إن أعطوا الذي لهم أخذوه وإن منعوه تركوه) ([4]).

وكما أخبر تعالى في كتابه الكريم فقال: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوشَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوشَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ([5]).

فتبيّن الآية السنّة الجارية بين الأمم واختلافها واقتتالها بعد الرسل، ووقوع الفتن بين الأمة بعد الرسل.

روى عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه قال: (قلت لأبي جعفر (ع): إنّ العامة يزعمون أنّ بيعة أبي بكر حيث اجتمع الناس كانت رضاً لله جل ذكره، وما كان الله ليفتن أمة محمد (ص) من بعده ؟            فقال أبو جعفر (ع): أو ما يقرؤون كتاب الله أو ليس الله يقول: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوقُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شيئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ؟                 قال: فقلت له: إنهم يفسّرون على وجه آخر، فقال: أوليس قد أخبر الله (عز وجل) عن الذين من قبلهم من الأمم أنهم قد اختلفوا من بعدما جاءتهم البينات، حيث قال: ﴿ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوشَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَر وَلَوشَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيد) ([6]).

فحصل انقلاب على الأعقاب بعد رحيل محمد (ص)، وهذا ما صرّح به القرآن وروايات آل محمد (ص).

فبدأت ظاهرة الانقلاب على تعاليم الدين التي أسسها النبي (ص) وجاهد وكافح من أجل تثبيتها، فانقلبت الأمة على أهل بيته الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، وتركوا كل وصايا نبيهم (ص) بآل بيته وكأنّهم لم يسمعوا! وبدت الضغائن المخزونة في صدور القوم تظهر كما أخبر النبي (ص) بذلك.

عن علي (ع)، قال: (بينا رسول الله (ص) آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة، إذ أتينا على حديقة، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة ! فقال: إن لك في الجنة أحسن منها، ثم مررنا بأخرى فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة ! قال: لك في الجنة أحسن منها، حتى مررنا بسبع حدائق، كل ذلك أقول ما أحسنها ويقول: لك في الجنة أحسن منها، فلما خلا لي الطريق اعتنقني ثم أجهش باكياً، قلت: يا رسول الله، ما يبكيك ؟ قال: ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي، قال: قلت: يا رسول الله، في سلامة من ديني ؟ قال: في سلامة من دينك) ([7]).

إلا أنه لم يروَ من الضغائن والغدر الذي مرّ به آل محمد (ص) إلا القليل، والسبب يعود لمنعهم من تدوين الحديث، وعندما بدأت حركة التدوين كانت بإشراف بني أمية وفي عهدهم ودولتهم، فمن كان عنده شيء من تلك الأمور التي أشار إليها رسول الله (ص) لم يروه خوفاً، وإذا رواه لم ينقلوه ولم يكتبوه ومنعوا من نشره، ومن نقله إلى الآخرين، حتى إنّ من كان عنده كتاب فيه شيء مما أخبر به رسول الله (ص) وذكر فيه آل بيته (ص)، أخذوه منه، أو أخفاه ولم يظهره لأحد.

يقول ابن عدي في الكامل عند ترجمته لشيخ البخاري، وهو عبد الرزاق بن همام الصنعاني، قال: (ولعبد الرزاق بن همام أصناف حديث كثير، وقد رحل إليه ثقات المسلمين وأئمتهم وكتبوا عنه، ولم يروا بحديثه بأساً، إلا أنّهم نسبوه إلى التشيع، وقد روى أحاديث في الفضائل مما لا يوافقه عليها أحد من الثقات، فهذا أعظم ما رموه به من روايته لهذه الأحاديث، ولما رواه في مثالب غيرهم مما لم أذكره في كتابي هذا، وأمّا في باب الصدق فأرجو أنه لا بأس به، إلا أنّه قد سبق عنه أحاديث في فضائل أهل البيت ومثالب آخرين مناكير) ([8]).

فلأنه روى أحاديث في فضائل آل البيت (ص)، وروى مثالب آخرين، فلم يوافقه أحد على ذلك ! ورموه بذلك !

فمن الطبيعي أن لا يصلنا كل ما وقع، وأن لا تصلنا تفاصيل الحوادث، مع الحصار الشديد المضروب على الروايات والأحاديث، ومع ملاحقة المحدثين والرواة، ومع منعهم من نقل الأحاديث المهمة، مضافاً إلى حرق الكتب التي اشتملت على مثل هذه القضايا أو تمزيقها وإعدامها بأي شكل من الأشكال.

من بعد هذه القرون المتطاولة، ومن بعد هذه الحواجز والموانع، لا نتوقع أن يصل إلينا كل ما وقع، وإنما يمكننا العثور على قليل من ذلك القليل الذي رواه بعض المحدثين وبعض المؤرخين.

إلا أنّه على الرغم من ذلك وصل إلينا ما يبيّن المظلومية التي حلت بساحة آل محمد (ص).

النبي (صلى الله عليه وآله) يوصي بأهل بيته (عليهم السلام):

قال رسول الله (ص): (أذكركم الله في أهل بيتي) ([9]). وفي صحيح مسلم أنه (ص) كرّر هذه العبارة ثلاث مرّات فقال: (أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي) ([10]).

وقال (ص): (أيها الناس، لا تأتوني غداً بالدنيا تزفونها زفاً، ويأتي أهل بيتي شعثاً غبراً مقهورين مظلومين، تسيل دماؤهم أمامكم وبيعات الضلالة والشورى للجهالة، ألا وإن هذا الأمر له أصحاب وآيات قد سمّاهم الله في كتابه، وعرفتكم وبلغتكم ما أرسلت به إليكم ولكنّي أراكم قوما تجهلون، لا ترجعن بعدي كفاراً مرتدين متأولين للكتاب على غير معرفة، وتبتدعون السنة بالهوى، لأنّ كل سنة وحدث وكلام خالف القرآن فهو رد وباطل، القرآن إمام هدى، وله قائد يهدي إليه ويدعو إليه بالحكمة والموعظة الحسنة ولي الأمر بعدي وليه، ووراث علمي وحكمتي وسري وعلانيتي، وما ورثه النبيون من قبلي، وأنا وارث ومورث فلا تكذبنكم أنفسكم، أيها الناس؛ الله الله في أهل بيتي، فإنهم أركان الدين، ومصابيح الظلم، ومعدن العلم، علي أخي ووارثي، ووزيري وأميني، والقائم بأمري والموفي بعهدي على سنتي، أول الناس بي إيماناً، وآخرهم عهداً عند الموت، وأوسطهم لي لقاء يوم القيامة، فليبلغ شاهدكم غائبكم، ألا ومن أم قوماً إمامة عمياء وفي الأمة من هو أعلم منه فقد كفر، أيها الناس ومن كانت له قبلي تبعة فها أنا، ومن كانت له عدة فليأت فيها علي بن أبي طالب، فإنّه ضامن لذلك كله حتى لا يبقى لأحد علي تباعة) ([11]).

وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال: أيها الناس، سمعت نبيكم (ص) يقول: (احفظوني في عترتي وذريتي، فمن حفظني فيهم حفظه الله، ألا لعنة الله على من آذاني فيهم، ثلاثاً) ([12]).

وعن عبد الله بن مسعود، قال: (بينما نحن جلوس عند رسول الله (ص) فأقبل نفر من بني هاشم أو فتية من بني هاشم فلما رآهم رسول الله (ص) أحمر وجهه واغرورقت عيناه فقلنا: يا رسول الله، ما نزال نرى في وجهك الشيء تكرهه، فقال: إنّا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي هؤلاء سيلقون من بعدي تطريداً وتشريداً حتى يجئ قوم من ها هنا من قبل المشرق وأصحاب رايات سود فيسألون الحق فلا يعطونه ثم يسألون الحق فلا يعطونه، قال ذلك مرتين أو ثلاثاً، فيقاتلون فيعطون ما يسألوا فلا يقبلون حتى يدفعونها إلى رجل من أهلي بيتي يملاها عدلاً كما ملؤوها جوراً، فمن أدرك ذلك الزمان فليأتهم ولو حبواً على الثلج) ([13]).

وكما أنّه (ص) يبث شكواه إلى الله تعالى مما يُفعل بعترته، فقال (ص): (إلى الله أشكو المنكرين لفضلهم والمضيعين لحرمتهم بعدي، كفى بالله ولياً وناصراً لعترتي وأئمة أمتي ومنتقماً من الجاحدين لحقهم، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) ([14]).

تحذير النبي (صلى الله عليه وآله):

حذّر (ص) من مغبة ظلم آل محمد (ص) في مواطن عديدة، فقال (ص): (الويل لظالمي أهل بيتي، عذابهم مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار) ([15]).

وقال (ص): (إنّ الله حرّم الجنة على من ظلم أهل بيتي أو قاتلهم أو أغار عليهم أو سبهم)([16]).

وقال (ص): (المستحل من عترتي ما حرّم الله ملعون على لساني ولسان كل نبي) ([17]).

وقال (ص): (اشتد غضب الله على من آذاني في عترتي) ([18]).

وقال (ص): (اشتد غضب الله على من أراق دمي وآذاني في عترتي) ([19]).

إخباره (صلى الله عليه وآله) باضطهاد وظلم وصيه:

قال (ص): (أنت وصيي من بعدي، وأنت المظلوم المضطهد بعدي) ([20]).

 

وعنه (ص): (يا علي، أبشر بالشهادة، فإنك مظلوم بعدي، ومقتول) ([21]).

وقال (ص) لعلي (ع): (أما أنك ستلقى بعدي جهداً، قال (ع): في سلامة من ديني؟ قال: في سلامة من دينك) ([22]).

وعن علي بن الحسين السجاد (ع)، عن رسول الله (ص): (قال لي جبرائيل: يا محمد؛ إنّ أخاك مضطهد بعدك مغلوب على أمتك، متعوب من أعدائك..) ([23]).

إلى غير ذلك من الاخبارات والتحذيرات التي ذكرها قبل وفاته (ص).



[1]- الأنعام: 112.

[2]- العنكبوت: 2 – 3.

[3]- الكافي: ج1 ص370.

[4]- حلية الأولياء: ج5 ص119، الدر المنثور: ج3 ص155.

[5]- البقرة: 253.

[6]- الكافي: ج8 ص270.

[7]- مجمع الزوائد: ج9 ص118، مسند أبي يعلى: ج1 ص427، كنز العمال: ج13 ص176، وروى بعضه الحاكم في المستدرك: ج3 ص139.

[8]- الكامل لعبد الله بن عدي: ج5 ص315.

[9]- مسند أحمد: ج4 ص367، المجموع لمحيي الدين النووي: ج8 ص276، الشرح الكبير لابن قدامه: ج6 ص230.

[10]- صحيح مسلم: ج7 ص123.

[11]- بحار الأنوار: ج22 ص486.

[12]- أمالي الشيخ الطوسي: ص703.

-[13] المعجم الأوسط للطبراني: ج6 ص29.

[14]- الشعراء: 227. والرواية في كمال الدين: ص261.

[15]- عيون أخبار الرضا (ع): ج1 ص51.

[16]- عيون أخبار الرضا (ع): ج1 ص37.

[17]- كمال الدين وتمام النعمة: ص520.

[18]- كنز العمال: ج12 ص93.

[19]- كنز العمال: ج1 ص267.

[20]- كنز الفوائد للكراجكي: ص208.

[21]- بشارة المصطفى: ص101.

[22]- غاية المرام: ج2 ص203.

[23]- جامع أحاديث الشيعة: ج12 ص440.

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1

البحث في الموقع